عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

393

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب قال ابن الماجشون : ومن سرق من مال بينه وبين آخر مما قد حجب عنهما سته دراهم فصاعدا قطع ، فذكرت له قول من قال لا يقطع حتى يجاوز فوق حقه من جملة المال بثلاثة دراهم فلم يره . قال أصبغ : وقد اختلف فيه ، وأنا أقول لا يقطع ( 1 ) حتى يجاوز نصيبه من الجميع بثلاثة دراهم ، واستحسنة ابن حبيب للدراية بالشبهة قال : والأول القياس . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في الشريكين [ يكون ] ( 2 ) لهما قمح مغلق عليه ، فيأتي أحدهما فيسرق منه ما يجاوز حقه بما فيه القطع إنه لا يقطع ، لأنه يفتحه إذا شاء دون شريكة ، ولكن إن كان على يدي أحدهما أو على يدي غيرهما فسرق منه الذي لم يؤتمن عليه ما يكون في نصيب شريكه من المسروق مما فيه القطع فإنه يقطع . ومن سرق من المغنم ، وهو من أهل ذلك المغنم بعد أن حيز عند رجل قدر ربع دينار قطع ، لأن حقه فيه لا قدر له . قال محمد قال أشهب عن مالك ، وهو قول عبد الملك في سرقه أحد الشريكين مما حجر عنه من الشركة بين أمين إنما يراعي فوق حقه من المسروق بثلاثة دراهم . والفرق بينه وبين أن لو وطئ أمة من الشركة أنه لا يحد وإن منع منها وجعلت بيد غيره أنه يعذر بجهله في استباحة وطئها ، ولا يعذر في السرقة . قال : وما سرق من المغنم بعض أهله قبل أن يجوز فلا يقطع ويؤدب ، وإن كان بعد أن يجوز وجعله بيد أمناء فإنه يقطع إن كان جميعا ما سرق ثلاثة دراهم ، لأن حظه منه لا بال له . وكذلك من سرق من بيت المال

--> ( 1 ) كذا في ق وهو أنسب . وفي ص : وأنا أقول إنه لا يقطع . ( 2 ) ساقط من ص .